الصفحة 26 من 43

فـ (عاذلة) الأصل فيها: (ورُبَّ عاذلةٍ) ، فحُذِفتْ (رُب) بعد الواو، وحذفُ (رُب) بعد الواو وبقاء عملها كثير كما قال النحاة.

وجاء الحذف أيضًا في قوله:

15 -كفى زاجرًا للمرءِ أيامُ دهرِهِ = تَروحُ له بالواعظاتِ وتَغتدِي

فالفعل (تغتدي) حُذِف الجارَّان والمجروران المتعلقان به، لدلالة الجارَّيْن والمجرورين السابقين عليهما، فأصل التركيب: تَروح له بالواعظات وتَغتدي له بالواعظات.

وقوله أيضًا:

26 -وسائسِ أمرٍ لم يَسُسْه أبٌ له = ورائمِ أسبابِ الذي لم يُعوَّدِ

(وسائس أمرٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ سائس أمرٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (سائس) ، وفي الشطر الثاني: (ورائمِ أسبابِ) : الأصل فيها (ورُبَّ رائم أسبابِ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (رائم) .

وقوله:

27 -وراجي أمورٍ جمةً لن ينالها ... ستَشْعَبُه عنها شَعُوبٌ لِمُلحدِ

(وراجي أمورٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ راجي أمورٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (راجي أمورٍ) .

وقوله:

28 -ووارثِ مجدٍ لم يَنلْه وماجدٍ ... أصابَ بمجدٍ طارفٍ غيرِ مُتْلَدِ

(ووارثِ مجدٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ وارثِ مجدٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (وارث مجدٍ) ، وكذلك (وماجدٍ) الأصل فيها ورُبَّ ماجدٍ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (ماجدٍ) .

وهناك أبيات جاء فيها حذفٌ واجبٌ، فلا تُعَد من عوارض التركيب، وهي قوله:

18 -فنفسَكَ فاحْفَظْها عن الغَيِّ والرَّدى ... متى تُغْوها يَغْو الذي بك يَقتدِي ...

30 -وبالعدلِ فانطِقْ إن نطقتَ ولا تَلُمْ ... وذا الذمِّ فاذْمُمْه وذا الحمدِ فاحْمَدِ

فالكلمات (نفسَك، وذا الذم، وذا الحمد) منصوبات على الاشتغال، وحذف الفعل هنا واجب.

وقوله:

23 -إذا أنت فاكهتَ الرجالَ فلا تَلَعْ ... وقلْ مثلَ ما قالوا ولا تَتزيَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت