فـ (عاذلة) الأصل فيها: (ورُبَّ عاذلةٍ) ، فحُذِفتْ (رُب) بعد الواو، وحذفُ (رُب) بعد الواو وبقاء عملها كثير كما قال النحاة.
وجاء الحذف أيضًا في قوله:
15 -كفى زاجرًا للمرءِ أيامُ دهرِهِ = تَروحُ له بالواعظاتِ وتَغتدِي
فالفعل (تغتدي) حُذِف الجارَّان والمجروران المتعلقان به، لدلالة الجارَّيْن والمجرورين السابقين عليهما، فأصل التركيب: تَروح له بالواعظات وتَغتدي له بالواعظات.
وقوله أيضًا:
26 -وسائسِ أمرٍ لم يَسُسْه أبٌ له = ورائمِ أسبابِ الذي لم يُعوَّدِ
(وسائس أمرٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ سائس أمرٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (سائس) ، وفي الشطر الثاني: (ورائمِ أسبابِ) : الأصل فيها (ورُبَّ رائم أسبابِ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (رائم) .
وقوله:
27 -وراجي أمورٍ جمةً لن ينالها ... ستَشْعَبُه عنها شَعُوبٌ لِمُلحدِ
(وراجي أمورٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ راجي أمورٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (راجي أمورٍ) .
وقوله:
28 -ووارثِ مجدٍ لم يَنلْه وماجدٍ ... أصابَ بمجدٍ طارفٍ غيرِ مُتْلَدِ
(ووارثِ مجدٍ) : الأصل فيها (ورُبَّ وارثِ مجدٍ) ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (وارث مجدٍ) ، وكذلك (وماجدٍ) الأصل فيها ورُبَّ ماجدٍ، فحُذِفتْ (رُبَّ) بعد الواو، وبَقِي عملُها، فجرَّت كلمة (ماجدٍ) .
وهناك أبيات جاء فيها حذفٌ واجبٌ، فلا تُعَد من عوارض التركيب، وهي قوله:
18 -فنفسَكَ فاحْفَظْها عن الغَيِّ والرَّدى ... متى تُغْوها يَغْو الذي بك يَقتدِي ...
30 -وبالعدلِ فانطِقْ إن نطقتَ ولا تَلُمْ ... وذا الذمِّ فاذْمُمْه وذا الحمدِ فاحْمَدِ
فالكلمات (نفسَك، وذا الذم، وذا الحمد) منصوبات على الاشتغال، وحذف الفعل هنا واجب.
وقوله:
23 -إذا أنت فاكهتَ الرجالَ فلا تَلَعْ ... وقلْ مثلَ ما قالوا ولا تَتزيَّد