الصفحة 33 من 43

يقول الدكتور تمام حسان:"المقصود بالاعتراض: اعتراض مجرى النمط التركيبي بما يَحول دون اتصال عناصر الجملة بعضها ببعض، اتصالًا تتحقق به مطالب التضام النحوي فيما بينها، والجملة المعترضة في كل أحوالها أجنبية عن مجرى السياق النحوي، فلا صلة لها بغيرها ولا محل لها من الإعراب، وإنما هي تعبير عن خاطر طارئ؛ من دعاء أو قسم، أو قيد بشرط، أو نفي، أو وعد، أو أمر، أو نهي، أو تنبيه إلى ما يريده المتكلم أن يَلفت إليه انتباه السامع" [1] .

وتعريف الاعتراض من خلال كلام الدكتور تمام قريب جدًّا ومتداخل مع تعريف الفصل، إلا أن الفصل يكون بكلمة، أو حرف، أو جملة لها محل من الإعراب، والاعتراض يكون بجملة أو جملتين، وأيضًا فإن الاعتراض يأتي غالبًا لتأكيد معنًى ما، فهو على كل حال لا يَخلو من فائدة.

الاعتراض في المجمهرة:

جاء الاعتراض في المجمهرة في بيت واحد وهو قول الشاعر:

35 -وأَبْدَتْ ليَ الأيامُ والدهرُ أنه = - ولو حبَّ - مَن لا يُصْلحِ المالَ يَفسُدِ

فالشاعر هنا اعترَض بجملة (ولو حبَّ) بين أنَّ واسمها الضمير في (أنه) ، وبين جملة الخبر (مَن لا يُصْلحِ المالَ يَفسُدِ) .

(1) البيان في روائع القرآن؛ للدكتور تمام حسان، ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت