«الأخبار العلمية» ، ونتفًا من أحوالهن وأخبار أهلهن ..
ولا أجد في هذه المقدمة إلا أن أبدي دهشتي واستغرابي - مرة أخرى - لإغفال كتب التراجم سير الفقيهات العالمات من النساء المسلمات ..
وهذا إفادة عن جولة قصيرة بين أبرز طبقات المذاهب الأربعة!
في كتاب «الجواهر المضية في طبقات الحنفية» الذي وردت فيه (2115) ترجمة لم يكن بينهن سوى ترجمة (5) نساء، كلهم فقيهات.
وفي كتاب «الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب» لابن فرحون المالكي، لم أجد ترجمة امرأة واحدة. ولا في كتاب «توشيح الديباج وحلية الابتهاج» للقرافي المالكي.
وليس في «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي، البالغة عشرة مجلدات، ترجمة لعالمة أو فقيهة أو محدثة أو قارئة! وليس في «طبقات الشافعية» للإسنوي سوى إشارة إلى أخت المزني صاحب الإمام الشافعي، التي لا يعرف اسمها!
ولا يوجد حديث عن سيرة مسلمات في «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى، سوى ما ذكر في آخر الجزء الأول من «ذكر النساء المذكورات بالسؤال لإمامنا أحمد» ، وهن اللواتي كن يسألن الإمام أحمد عن بعض الأمور الفقهية، وبعضهن أخذن منه. كما لا يوجد في «الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب تراجم لهن، سوى ما ألحق بآخره لغير مؤلفه ..