الناس واقترب يوم القيامة صير الله هذا الردم مدكوكا مفتتا مستويا بالأرض مثل الرابية المرتفعة، وكان وعد الله بخروج يأجوج ومأجوج آخر الزمان والبعث والثواب والعقاب يوم القيامة كائنا لا محالة. يُنظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (15/ 384 - 387، 402 - 414) ، (( البسيط ) )للواحدي (14/ 139، 147، 158) ، (( الوسيط ) )للواحدي (3/ 169) ، (( تفسير البغوي ) ) (3/ 216، 217) ، (( تفسير الزمخشري ) ) (2/ 748) ، (( تفسير ابن عطية ) ) (3/ 541) ، (( تفسير الرازي ) ) (21/ 500) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 55، 60 - 64) (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 293) ، (( تفسير ابن جزي ) ) (1/ 475) ، (( الدر المصون ) )للسمين الحلبي (5/ 450) ، (( تفسير ابن كثير ) ) (5/ 195 - 199) ، (( تفسير الشوكاني ) ) (3/ 369) ، (( تفسير الألوسي ) ) (8/ 360، 361) ، (( تفسير السعدي ) ) (ص: 486) ، (( زهرة التفاسير ) )لأبي زهرة (9/ 4589، 4590) ، (( تفسير سورة الكهف ) )لابن عثيمين (ص: 130 - 136) .
ثم قال تعالى في آخر قصة ذي القرنين: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: 99] .
أي: وتركنا يأجوج ومأجوج يوم انتهاء ذي القرنين من بناء الردم مضطربين مختلطين لكثرتهم لا يستطيعون الخروج من وراء الردم، وجعلنا فسادهم قاصرا على أنفسهم. يُنظر: (( تفسير مقاتل بن سليمان ) ) (2/ 603) ، (( البسيط ) )للواحدي (14/ 160) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 65) ، (( تفسير ابن عاشور ) ) (16/ 40) .
وجوَّز الزمخشري واختاره ابن كثير ورجحه الشنقيطي أن المعنى: وتركنا يأجوج ومأجوج يوم يُدك الردم يخرجون مزدحمين مختلطين فينتشرون في الأرض للإفساد فيها. ينظر: (( تفسير الزمخشري ) ) (2/ 748) ، (( تفسير ابن كثير ) ) (5/ 199) ، (( أضواء البيان ) )للشنقيطي (3/ 341، 342) .
وذهب ابن جرير وقدمه الزمخشري واستحسنه القرطبي ورجحه ابن جزي إلى أن الضمير في قوله: {بَعْضَهُمْ} يعود إلى الخلق، وأن المعنى: وتركنا الخلق يوم القيامة يدخل بعضهم في بعض ويختلط جنهم بإنسهم حيارى. ينظر: (( تفسير ابن جرير ) ) (15/ 415) ، (( تفسير الزمخشري ) ) (2/ 748) ، (( تفسير القرطبي ) ) (11/ 65) ، (( تفسير ابن جزي ) ) (1/ 475) .
قلت: كل هذه المعاني الثلاثة صحيحة، والآية تحتملها كلها، والله أعلم. وينظر: (( تفسير ابن