أرمينية وأذربيجان، فإن أذربيجان في الساحل الجنوبي الغربي من بحر قزوين، وأرمينية قريبة منها، وفي هذه القصة أن شهربراز قال: إن هذا الرجل بعثته منذ سنين نحو السد لينظر ما حاله ومن دونه، وزودته مالا عظيما، وكتبت له إلى من يليني، وأهديت له، وسألته أن يكتب له إلى من وراءه، وزودته لكل ملك هدية، ففعل ذلك بكل ملك بينه وبينه، حتى انتهى إليه، فانتهى إلى الملك الذي السد في ظهر أرضه، كما في (( تاريخ الطبري ) ) (4/ 159) ، فلو كان السد بين أرمينية وأذربيجان كما قيل فسيكون قريبا جدا من مدينة الباب (دربند) ، وفي آخر هذا الخبر قال: (فلما انتهوا إلى السد إذا جبلان بينهما سد مسدود، حتى ارتفع على الجبلين، وإذا دون السد خندق أشد سوادا من الليل لبعده) والمتأمل للصورة الجوية للردم يجدها مطابقة لهذا الوصف، فيظهر فيها جبلان كأن بينهما سدا مبنيا، ويبدو في الصورة - بلا وضوح - في أسفل الردم خندق أسود، والله أعلم.
يلاحظ مطابقة الصورة للوصف المذكور في قصة شهربراز، جبلان كأن بينهما سدا مبنيا، والله أعلم.
خامسا: قال الجغرافي ابن الفقيه الهمذاني رحمه الله المتوفى نحو سنة نحو 340 هـ: (من بلاد الخزر إلى موضع السدّ شهران) (( البلدان ) )لابن الفقيه (ص: 593) . وبحر الخزر هو المسمى بحر قزوين (mercaspienne) ، وقد سمي باسم قبائل (الخزر) التي كانت تسكن حوله، وكلام ابن الفقيه ينطبق مع القول بأن ردم ذي القرنين هو الذي في أطراف