المنطقة هي منطقة الردم، قال الرازي رحمه الله: (الصَدَفان بفتحتين جانبا الجبلين؛ لأنهما يتصادفان أي: يتقابلان) (( تفسير الرازي ) ) (21/ 500) .
وقال الشوكاني رحمه الله: (قال الأزهري: يقال لجانبي الجبل صَدَفان إذا تحاذيا لتصادفهما، أي: تلاقيهما، وكذا قال أبو عبيدة والهروي) (( فتح القدير ) )للشوكاني (3/ 369) . وينظر: (( تفسير البيضاوي ) ) (3/ 293) .
يلاحظ تقابل الجبلين {الصدفين} اللذين يُظن أن ذا القرنين بنى الردم بينهما والله أعلم.
رابعا: قال المؤرخ ابن كثير رحمه الله: ذكر ابن جرير بسنده أن شهربراز قال لعبد الرحمن بن ربيعة لما قدم عليه حين وصل إلى الباب [هي مدينة باب الأبواب (دربند) الواقعة على بحر قزوين في وسط الشاطئ الغربي منه] ، وأراه رجلا فقال شهربراز: أيها الأمير إن هذا الرجل كنت بعثته نحو السد، وزودته مالا جزيلا، وكتبت له إلى الملوك الذين يلوني، وبعثت لهم هدايا، وسألت منهم أن يكتبوا له إلى من يليهم من الملوك حتى ينتهي إلى سد ذي القرنين، فينظر إليه ويأتينا بخبره. فسار حتى انتهى إلى الملك الذي السد في أرضه، .. فلما انتهوا إلى السد إذا جبلان بينهما سد مسدود، حتى ارتفع على الجبلين، وإذا دون السد خندق أشد سوادا من الليل لبعده) (( البداية والنهاية ) )لابن كثير (10/ 158) .
قلت: مدينة الباب (دربند) تقع غرب بحر قزوين، فهذا النقل يبطل القول بأن الردم بين