الصفحة 24 من 39

عنه، ومن ذلك ما حكاه سلام الترجمان أخبر عنه بذلك عبيد الله بن خرداذبه في كتابه، وكذلك أخبر به أيضا أبو نصر الجيهاني)، والله أعلم.

ثانيا: قال الفخر الرازي رحمه الله المتوفى سنة 606 هـ: (الأظهر أن موضع السدين في ناحية الشمال، وقيل: جبلان بين أرمينية وبين أذربيجان، وقيل: هذا المكان في مقطع أرض الترك، وحكى محمد بن جرير الطبري في تاريخه أن صاحب أذربيجان أيام فتحها وجه إنسانا إليه من ناحية الخزر فشاهده ووصف أنه بنيان رفيع وراء خندق عميق وثيق منيع، وذكر ابن خرداذبه في كتاب المسالك والممالك أن الواثق بالله رأى في المنام كأنه فتح هذا الردم فبعث بعض الخدم إليه ليعاينوه فخرجوا من باب الأبواب حتى وصلوا إليه وشاهدوه، .. ثم إن ذلك الإنسان لما حاول الرجوع أخرجهم الدليل على البقاع المحاذية لسمرقند، قال أبو الريحان: مقتضى هذا أن موضعه في الربع الشمالي الغربي من المعمورة، والله أعلم بحقيقة الحال) (( تفسير الرازي ) ) (21/ 498) .

يلاحظ قرب البقاع المحاذية لسمرقند من الطريق إلى السد كما ذكر الرازي والله أعلم.

ثالثا: قال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا} [الكهف: 96] ، وقد ذكر المفسرون أن المراد بالصدفين الجبلان المتقابلان، وظاهر من صور الأقمار الصناعية أن الجبلان اللذان يظن أن ذا القرنين بنى بينهما الردم متقابلان، فهذا يقوي احتمال أن تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت