حكم الحج: دل الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على وجوب الحج على المستطيع مرة واحدة في العمر على الفور.
قال الله -عز وجل-: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} . [سورة آل عمران 97]
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أيها الناسُ قد فرض اللهُ عليكم الحجَّ فحجُّوا فقال رجلٌ: أكل عامٍ؟ يا رسولَ اللهِ، فسكت. حتى قالها ثلاثًا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لو قلتُ: نعم. لوجبت. ولما استطعتم. ثم قال ذروني ما تركتُكم. فإنما هلك من كان قبلكم بكثرةِ سؤالِهِم واختلافِهِم على أنبيائِهم. فإذا أمرتُكم بشيٍء فأتوا منهُ ما استطعتم. وإذا نهيتُكم عن شيٍء فدعوهُ) . [صحيح مسلم 1337]
وكذلك العمرة واجبة على المستطيع في العمر مرة واحدة، ماعدا أهل مكة، فإن عمرتهم طوافهم بالبيت [1] ؛ فعن أبي رزينٍ رجلٌ من بني عامرٍ أنَّهُ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ لاَ يستطيعُ الحجَّ ولاَ العمرةَ ولاَ الظَّعن. قالَ: احجج عن أبيكَ واعتمر. [صحيح أبي داود 1810]
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن حجَّ هذا البيتَ، فلم يَرفُثْ، ولم يَفسُقْ، رجَع كيومَ ولدَتْه أمُّه) . [صحيح البخاري 1819]
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (تَابِعُوا بين الحجِّ والعمرةِ، فإنَّهما ينفيانِ الفقرَ والذنوبَ، كما يَنفي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ والذهبِ والفضةِ، وليس للحجةِ المبرورةِ ثوابٌ إلا الجنةُ) . [سنن الترمذي 810]
أولًا: أن يكون مسلمًا، وهذا شرط للوجوب والصحة، فأما الكافر فلا يجب عليه الحج ولا يصح منه.
(1) المغني، ج 5 ص 5، 6، 13: 15. خالص الجمان ص 13.