الصفحة 8 من 23

المحظور الأول: الرفث والفسق والجدال؛ قال الله -عز وجل-: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} . [سورة البقرة 197]

فالرفث: مباشرة النساء بالجماع ومقدماته والكلام بذلك؛ كأن يقول المحرم لأمرته: إن أحللنا من إحرامنا فعلنا كذا وكذا.

والفسوق: شامل لجميع أنواع الخروج عن طاعة الله تعالى.

والجدال: هو المخاصمة والمِراء؛ أي: لا تخاصم صاحبك وتمارِه حتى تغضبَه.

المحظور الثاني: حلق شعر الرأس؛ قال الله -عز وجل-: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . [سورة البقرة 196]

فمن حلق شعر رأسه لأجل مرض، أو أذى؛ ككثرة القمل في رأسه، فهو مخير بين صيام ثلاثة أيام، أو الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو ذبح شاة فما فوقها.

قال الله -عز وجل-: {مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} . [سورة البقرة 196]

وعن كعب بن عجرة -رضي الله عنه-: أتى عليَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ زمنَ الحديبيةَ، والقملُ يتناثرُ على وجهي، فقال: (أيُؤذيكَ هوامُّ رأسِكَ) . قلتُ: نعمْ، قال: (فاحلِقْ، وصمْ ثلاثةَ أيامٍ، أو أطعِمْ ستةَ مساكينَ، أو انسُكْ نسيكةً) . قال: أيوبُ: لا أدري بأيِّ هذا بدأَ. [صحيح البخاري 4190]

والفدية في العمد بلا عذر حُكمُها حكم الفدية لعذر المرض، إلا أن المعذور لا إثم عليه، ومن لا عذر له فإنه يأثم. ولا فدية على من حلق ناسيًا إحرامه.

وصيام ونسك وصدقة الفدية له أن يفعلها حيث شاء؛ لأن فدية الأذى أشبه بالكفارة منها بالهدي؛ ولأن الله لم يذكر للفدية محلًا معينًا، ولم يذكره النبي -صلى الله عليه وسلم-. ولا يجوز له أن يأكل من النسك لأنه كفارة.

وإذا حلق بعض رأسه لا جميعه، فليس عليه كفارة. وليس في حلق شعر الجسد فدية؛ وذلك لعدم وجود دليل من الكتاب والسنة.

المحظور الثالث: تغطية المحرم الذَّكَر رأسَه ووجهه؛ فعن ابن عباس -رضي الله عنهم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في المحرم الذي خرَّ عن راحلته فوقصته فمات: (اغسلوه بماءٍ وسدرٍ. وكفنوه في ثوبيه. ولا تُخَمِّروا رأسَه ولا وجهَه. فإنه يبعثُ يومَ القيامةِ ملبيًا) . [صحيح مسلم 1206]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت