الصفحة 20 من 23

حكم الأضحية: سنة مؤكدة في حق الموسر.

والأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام في يوم النحر وأيام التشريق تقربًا إلى الله تعالى، وثبت أنه - صلى الله عليه وسلم -"ضحَّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صفاحهما"متفق عليه.

وللأضحية شروط لا بد من توفرها حتى تكون مجزئة مقبولة:

الشرط الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل، والبقر، والغنم، ضأنها ومعزها

الشرط الثاني: أن تبلغ السن المعتبر شرعًا، بأن تكون ثنيًا إذا كانت من الإبل أو البقر أو المعز، وجذعًا إذا كانت من الضأن، والثني من الإبل ما تم له خمس سنين، والثني من البقر ما تم له سنتان، و الثني من الغنم ما تم له سنة، والجذع من الضأن ما تم له نصف سنة، وتُجزئ الإبل والبقر عن سبعة أفراد، ولا يُجزئ الضأن إلا عن واحد فحسب.

الشرط الثالث: أن تكون خالية من العيوب التي تمنع من الإجزاء، وهي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسيرة التي لا تُنقي.

وهناك عيوب مكروهة ولكنها لا تمنع من الإجزاء يفَضَّل أن تخلو الأضحية منها، كأن تكون مقطوعة القرن، أو الأذن، أو الذنب ونحو ذلك.

الشرط الرابع: أن يكون الذبح في الوقت المعتد به شرعًا، ويبتدئ من بعد صلاة العيد إن كان المضحي في موضع تُقام فيه الصلاة، وأما من لا يستطيع الصلاة لسفر ونحوه، فوقتها قدر ما يكفي للصلاة، فمن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ويمتد وقت الذبح حتى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون مدة الذبح أربعة أيام.

والأولى للمضحي أن يذبح أضحيته بنفسه إن كان يحسن الذبح، لأن الذبح قربة وعبادة، وله أن ينيب عنه غيره.

وينبغي أن يراعي آداب الذبح كالإحسان إلى الذبيحة وإراحتها، وأن يستقبل القبلة، وإن كانت الأضحية من الإبل فإنها تنحر قائمة معقولة يدها اليسرى، وإن كانت من غير الإبل فإنها تذبح مضجعة على جنبها الأيسر.

ويستحب وضع الرجل على صفحة عنقها، ويقول: بسم الله والله أكبر، ويسأل الله القبول.

وتجزئ الأضحية الواحدة عن الرجل وأهل بيته وإن كثروا، ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصدق، والأمر في ذلك واسع من حيث المقدار، لكن المختار عند أهل العلم أن يأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت