إذا استطاع الإنسان العاقل أن يعزل النفس الأمارة عن مستشاريها (الهوى والشيطان) ضعفت قوتّها.
فتتحوّل من الشعور بالانتقام إلى الشفقة، والشفقة مصدر قوة للمسلم، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} (
لذا أيتها المرأة، أول طريق للتغيير بعد معرفة النفس وما تهواه، أن لا نستسلم لها ونجاهدها. فالإنسان لا يستطيع أن يطردها من ذاته، كما أنه يحبها ويسعى إلى دلالها، وهي تسعى إلى إذلاله وسوقه إلى الهاوية، فالإنسان الكيّس الفَطِنُ هو الذي يتحكَّم بها فيأمرها أن تلتزم منطقة محدودة في ممتلكاتها ولا تخرج عنها مع إعطائها
(1) -المطوع، نسيبة عبد العزيز، قيادة الذات وإدارتها، رؤية تربوية، الكويت، الطبعة الثانية، 2003 م/ 1423 هـ، ص 86 - 87 بتصرف.