الصفحة 22 من 36

يستحقُّ أن يُقْسِم اللهُ به، لأنّهُ أمرٌ من الخلقِ عظيم، ولأن في القَسَم بها توجيه نظر فكر الإنسان لها، لتَهْدِيَةُ إلى قانون الجزاء الربّاني.

1 -محاورة النفس والتفاوض معها على أن تعطى حقوقها كاملة مقابل التزامها بالمساحة المقنّنة لها في القانون النبوي"وإنّ لنفسك عليك حقًا، ويحرّم عليها الخروج والتجوال خارج هذه المنطقة حتى لا تشطح وتستولي على مقاليد الحكم في الذات."

2 -والعلاج الثاني المفيد جدًا عمليًّا يكون بمخالفتها الرأي بعد إعطائها جميع حقوقها كاملة.

أما عدو الإنسان فهو الشيطان الرجيم، ولا بد من معرفة طرق الغواية وما توعّد به الإنسان!!:

لذا أخذ الشيطان على نفسه عهدًا، ليضلّن بني آدم وأن يقعد لهم صراطهم المستقيم: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 16 - 17]

فيما أغويتني: أي بما حكمت عليّ بالغوايّة إذ لم أمرك بالسجود لآدم، وعاندت معانَدَة رافض إلهيتك.

لأقعدّن: لهم صراطك المستقيم: أي لأقعدن لذرية آدم راصدًا صراطك المستقيم، حتى أمنعهم من دخوله من بين أيديهم، أو أجذبهم من خلفهم لأخرجهم منه، أو أخرجهم جذبًا أو دفعًا من ذات اليمين أو من ذات الشمال وهم سائرون فيه، بشتى الوسائل الإغرائية والإغوائية.

ولكن الله عزّ وجلّ- عهد إلينا أن لا نعبد الشيطان، وأن نتخذه عدوًا، قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [يس:60 - 64]

روى الإمام أحمد، والنسائي من حديث سبرة بن أبي الفاكه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك، فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت