الصفحة 3 من 36

ختام دورة

كيف تقود نفسك للنجاح في الدنيا والآخرة

الحمد لله الذي أنعم علينا، ونعم الله على عباده لا تعد ولا تحصى، فمن نعم الله الجليلة على عباده، الفكر المدرك للمعرفة والإرادة الممكَّنَة في حرّية الاختيار، والحواس الظاهرة والباطنة والرزق والصحة، وتسخير المسخرات في الكون، كالشمس والقمر والنجوم والبحار والأنهار والجبال والليل والنهار والأنعام والمراكب وغيرها، واصطفى لنا الدين، وبعث لنا الرسل الأكرمين وخاتمهم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وأنزل القرآن الحاوي لما فيه هداية البشر، وإرشادهم إلى الصراط المستقيم لأجل سعادتهم العاجلة والآجلة، وما أعد الله للمؤمنين المتقين من جنات النعيم يدخلونها يوم الدين بفضل الله ورحمته بهم ومنها عفوه وغفرانه قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153]

وقال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15 - 16]

لقد أكدت نصوص كثيرة جدًا أنّ صراط الله الديني الذي اصطفاه الله لعباده صراط مستقيم واحد، لا تعدد فيه، وهو الدين الذي بينه الله لآدم ولسائر النبيين والمرسلين من ذريته.

ونظرًا إلى وحدة صراط الله لعباده جعل الله أَتْباع جميع الرسل أُمَّة واحدة، تتلاحق مواكبها بقيادة المرسلين، حتى خاتمة الرسالات الربانية التي جعل الله قائدها محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم-.

لكن أهواء الناس هي التي كانت السبب في التفرق والتمزق إلى فرق وأحزاب شتى، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت