الذي رواه البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعْلها وهي مسؤولة عنه ...." [1] .
كما جمع الحديث الشريف ملامح هذه المسؤولية فيما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال:"التي تسره إذا نظَر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره" [2] .
فقد أوجز الرسول الكريم في هذا الحديث أهمَّ واجبات الزوجة تُجاه زوجها، وما عليها أن تقوم به؛ كي تحرص على سعادته والحفاظ على كِيان أسرتها.
وقد حرَصت المرأة في العصر النبوي على القيام بهذه المسؤولية، وتفوَّقت فيها، حتى لقد مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعضهن فيما جاء في حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"نساء قريش خير نساء رَكِبن الإبل، أحناه على طفلٍ، وأرعاه على زوجٍ في ذات يده" [3] ، ولعل خير نموذج لهذه المرأة السيدة أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - التي تزوجت من الزبير بن العوَّام،
(1) حديث صحيح؛ رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب قُوا أنفسكم وأهليكم نارًا، حديث رقم (5188) ، وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الجهاد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جاء في الإمام، الحديث رقم (1705) .
(2) حديث حسن؛ رواه النسائي في سننه، كتاب النكاح، باب: أي النساء خير، الحديث رقم (6223) .
(3) حديث صحيح رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب، حديث رقم (4794) .