الصفحة 14 من 25

الله عليه وسلم - ثم أخبره بما كان من زوجته، فقال - صلى الله عليه وسلم:"ولعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما" [1] .

من أهم مسؤوليات المرأة المسلمة تربية أبنائها ورعايتهم، وللمرأة أثر عميق ودور كبير في حياة الأسرة، وتماسُك بُنيانها، فالأم الصالحة تنشئ أطفالًا متكاملين في تكوينهم العقلي والخلقي، والنفسي والجسمي [2] .

وتبدأ أدوار المرأة الأم تجاه الأبناء مع الحمل والرضاعة، وهو ما ذكره الله - سبحانه - قال تعالى: {وَوَصّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمّهُ وَهْنًا عَلَىَ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} ، والآية الكريمة التي قال تعالى فيها: {وَوَصّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا} .

كما يجب أن تحافظ على حياة ابنها، فهي تدرك أنها تحمل بين أحشائها روحًا لها عليها حقوق، كما أنه لا يحق لها أن تقرر مصير هذا الجنين قبل مولده، فتجهض نفسها خوفًا ألا تجد ما تنفقه عليه؛ لذلك قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوَا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيّاكُم إنّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} .

لذلك لا يصح للمرأة أن تسقط جنينها، وإذا فعلت ذلك عمدًا أثِمت وكان عليها الكفَّارة والغُرة وهي عُشر دِيَة الأمِّ [3] ، إلى غير ذلك من المسؤوليات.

(1) حديث صحيح؛ رواه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة، الحديث رقم (1239) .

(2) سهام مهدي جبار؛ الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، بيروت 1997، ص 105 - 106

(3) عبدالرحمن العك؛ تربية الأبناء والبنات في ضوء القرآن والسنة، بيروت 2001، ص 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت