الصفحة 6 من 25

والأمهات أثرًا بالغًا في نشأة الأطفال على الخير والهداية بإذن الله، وقد قال - سبحانه: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82] ، وفيه دليل على أن الرجل الصالح يُحْفَظ في ذريَّته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة، بشفاعته فيهم، والزواج فطرة إنسانية ومصلحة اجتماعية للمحافظة على النوع البشري وعلى الإنسان، ولسلامة المجتمع من الانحلال الخلقي والأمراض، وهو سكن روحاني ونفساني، ويبدأ هذا الزواج باختيار الزوج الصالح [1] .

وكما أكد الإسلام شروطًا خاصة في الزوجة التي يجب أن يختارها المسلم [2] ، فإنه بالمقابل وضع للمرأة ووليها شروطًا مماثلة في الزوج الذي يجب أن تختاره أو يختاره لها. فقد وضع الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - أساس اختيار الزوج فيما رواه عنه أبو هريرة - رضي اللهُ عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا خطب إليكم مَن ترضون دينه وخُلقه، فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) ) [3] .

(1) 2 ابراهيم الخطيب، زهدي محمد عيد؛ تربية الطفل في الإسلام، عمان 2002، ص 14 - 15.

(2) عنِ أَبي هُريرة - رضي الله تعالى عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين ترِبت يداك ) )؛ مُتفَقٌ عَلَيهِ؛ رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب الاكفاء في الدين، حديث رقم (4802) ، انظر ابن حجر العسقلاني؛ فتح الباري شرح البخاري، رقَّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبدالباقي، ج 9، القاهرة 1986، ص 39، وأخرجه الإماممسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، حديث رقم (1466) ، انظر النووي؛ صحيح مسلم بشرح النووي، ج 10، القاهرة 1996، ص 44.

(3) حديث حسن غريب؛ أخرجه الترمذي في سننه، كتاب النكاح: باب إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، حديث رقم (1084) ، ج 3؛ تحقيق: أحمد محمد شاكر، بيروت (ب. ت) ، ص 394، وابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، رقَّم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبدالباقي، ج 1، حديث رقم (1967) ، بيروت (ب. ت) ، ص 632.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت