الصفحة 30 من 36

(ثم أدلى إليهما بالخبز والماء وحبات التمر) وهو يردد قائلا: خذا طعامكما، والآن سوف أذهب إلى السوق لأبيع الكرة، فأنا متلهف لبيعها، وغدًا صباحًا أريد الكرات الأخرى جاهزة، إلى اللقاء.

(ذهب إسحاق وهو في غاية السعادة أما الأمير ووزيره فجلسا يأكلان بصمت الخبز وحبات التمر ويشربان الماء، بنهم من شدة الجوع والعطش والإرهاق من عمل الكرات طوال الليل.

ثم قطع الوزير الصمت) وسأل قائلا: هل برأيك يا مولاي سوف يحالفنا الحظ بعمل تلك الكرة؟

فأجاب الأمير بحسرة قائلا: أرجو ذلك يا عماد الدين، حقًا سأمنا وتعبنا من هذا الأسر، راجين من الله القدير أن ينجينا قريبًا بإذنه تعالى، فإن أراد الله شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، وما توفيقنا إلا بالله، وليس في يدينا إلا أن نتوكل عليه فهو أرحم الرحمين.

(أخذ عماد الدين يتضرع إلى السماء داعيًا من الله) قائلا: ساعدنا يا رب برحمتك وأنجينا من هذا الأسر، عليك توكلنا وإليك المصير.

ردَّ الأمير بتعب قائلا: لقد سهرنا طوال ليلة أمس على عمل كرة الحرير، لننام يا عماد الدين ونأخذ قسطًا من الراحة.

فأجاب الوزير قائلا: حسنًا يا مولاي، حقًا نحن بحاجة الى قسط من الراحة، نومًا سعيدًا يا مولاي، وعسى الله أن يوفقنا قريبًا إن شاء الله.

نام الأمير ووزيره على ليأخذا قسطًا من النوم والراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت