وفي حاشية العدوي:"وما ذكرناه من تفسير النامصة عن أبي داود، وقد قال بعض شراح المصنف: وفسرها عياض - ومن وافقه - بأنها التي تنتف الشعر من الوجه، والأول يقتضي جواز نتف شعر ما عدا الحاجبين من الوجه، وتفسير عياض يقتضي خلاف ذلك" [1] .
وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى تضعيف القول بقصر النمص على شعر الحاجب، فقال:"النمَاص: إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويقال: إن النماص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما" [2] .
فقوله:"ويقال"فيه إشارة إلى تضعيف هذا القول، كما لا يخفى.
والخلاصة:
أن الراجح - دليلًا - قولُ جمهور أهل العلم أن النمص لا يختص بإزالة شعر الحاجب؛ بل يشمل مع ذلك إزالة شعر الوجه، والله تعالى أعلم.
فيكون النمص - بناءً على ما سبق: نتف شعر الوجه، أو الحاجب، أو الجبين.
(1) حاشية العدوي 2/ 599.
(2) الفتح: 377.