الصفحة 13 من 34

قال ابن قدامة:"متى شككنا في الدليل المخَصِّص، وجب العمل بمقتضى العموم" [1] .

وقال أيضًا:"ولا يجوز تخصيص العموم بغير دليل" [2] .

وقال أيضًا:"يجب العمل بالعموم في العام إذا لم يوجد المخصِّص، وبالإطلاق في المطلق إذا لم يوجَدِ المقَيِّد" [3] .

القول الثاني: إن النمص هو إزالة شعر الحاجب:

وهو قول للأحناف [4] ، وقول للمالكية [5] ، وقول للشافعية [6] ، وقول أبي داود في سننه [7] .

قال أبو داود في"السنن":"النامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه" [8] .

وقال النووي:"النامصة: التي تأخذ من شعر الحاجب" [9] .

ولم أقف على دليل لهؤلاء يدل على تخصيص النمص بإزالة شعر الحاجب فقط.

الترجيح:

ما ذكره أبو داود [10] والنووي مخالف للمعنى اللغوي - كما سبق بيانه - وهو تخصيص بلا دليل.

على أن النووي قد لا يريد قصر المعنى على الوجه، بدليل قوله في"شرح مسلم":"وأما النامصة - بالصاد المهملة - فهي التي تزيل الشعر من الوجه" [11] .

وقال ابن حجر الهيتمي:"النامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، كذا قال أبو داود، والأشهر ما قاله الخطابي وغيره: أنه من النمص، وهو نتف شعر الوجه" [12] .

(1) المغني 10/ 488، هجر.

(2) المغني 8/ 540.

(3) المغني 10/ 490.

(4) شرح فتح القدير 6/ 426، ط. دار الفكر.

(5) حاشية العدوي 2/ 599، ط. دار الفكر.

(6) المجموع 3/ 141.

(7) سنن أبي داود، كتاب الترجل، باب في صلة الشعر، ص 586 ط. دار السلام، وينظر: فتح الباري 10/ 377.

(8) سنن أبي داود كتاب الترجل، باب في صلة الشعر ص 586 ط. دار السلام، وينظر: فتح الباري 10/ 377.

(9) المجموع 3/ 141.

(10) إن كان يريد قصره على الحاجب؛ إذ يحتمل أنه عرَّفه بالغالب؛ لأن الغالب على النساء نتف الحاجب.

(11) شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 106.

(12) الزواجر 1/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت