قال ابن قدامة:"متى شككنا في الدليل المخَصِّص، وجب العمل بمقتضى العموم" [1] .
وقال أيضًا:"ولا يجوز تخصيص العموم بغير دليل" [2] .
وقال أيضًا:"يجب العمل بالعموم في العام إذا لم يوجد المخصِّص، وبالإطلاق في المطلق إذا لم يوجَدِ المقَيِّد" [3] .
القول الثاني: إن النمص هو إزالة شعر الحاجب:
وهو قول للأحناف [4] ، وقول للمالكية [5] ، وقول للشافعية [6] ، وقول أبي داود في سننه [7] .
قال أبو داود في"السنن":"النامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه" [8] .
وقال النووي:"النامصة: التي تأخذ من شعر الحاجب" [9] .
ولم أقف على دليل لهؤلاء يدل على تخصيص النمص بإزالة شعر الحاجب فقط.
الترجيح:
ما ذكره أبو داود [10] والنووي مخالف للمعنى اللغوي - كما سبق بيانه - وهو تخصيص بلا دليل.
على أن النووي قد لا يريد قصر المعنى على الوجه، بدليل قوله في"شرح مسلم":"وأما النامصة - بالصاد المهملة - فهي التي تزيل الشعر من الوجه" [11] .
وقال ابن حجر الهيتمي:"النامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، كذا قال أبو داود، والأشهر ما قاله الخطابي وغيره: أنه من النمص، وهو نتف شعر الوجه" [12] .
(1) المغني 10/ 488، هجر.
(2) المغني 8/ 540.
(3) المغني 10/ 490.
(4) شرح فتح القدير 6/ 426، ط. دار الفكر.
(5) حاشية العدوي 2/ 599، ط. دار الفكر.
(6) المجموع 3/ 141.
(7) سنن أبي داود، كتاب الترجل، باب في صلة الشعر، ص 586 ط. دار السلام، وينظر: فتح الباري 10/ 377.
(8) سنن أبي داود كتاب الترجل، باب في صلة الشعر ص 586 ط. دار السلام، وينظر: فتح الباري 10/ 377.
(9) المجموع 3/ 141.
(10) إن كان يريد قصره على الحاجب؛ إذ يحتمل أنه عرَّفه بالغالب؛ لأن الغالب على النساء نتف الحاجب.
(11) شرح النووي على صحيح مسلم 14/ 106.
(12) الزواجر 1/ 142.