مجهولة [1] .
ب- وله علة أخرى، وهي أنه يخالف ما رُوِيَ عن عائشة - رضي الله عنها - صريحًا في التحريم، وهو أصح من هذا الأثر، ومرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرج الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن الواشمة، والواصلة والمتواصلة، والنامصة والمتنمصة" [2] ."
ولم تستثنِ - رضي الله عنها - في هذا الحديث مَنْ أَذِنَ لها زوجها.
جـ - الحديث الذي رواه ابن مسعود نص في المسألة، ولا يُعارَض بأثر عن عائشة - رضي الله عنها - فإنه من شروط العمل بقول الصحابي ألا يخالف نصًّا.
القول الثاني:
إن إزالة الشعر من الوجه مباح، وهو قول لبعض المالكية [3] ، وقول لبعض الحنابلة [4] ، إذا لم يكن شعارًا للفواجر، أو كان تدليسًا.
الأدلة:
1 -الأصل جواز الزينة، وحديث النهي عن النمص - ومنه إزالة شعر الوجه - محمول على التدليس، أو أنه كان شعار الفاجرات [5] .
2 -أن حديث النهي يُحْمَل على المرأة المنهية عن استعمال ما هو زينة لها؛ كالمتوفى عنها، والمفقود زوجها [6] .
المناقشة والترجيح:
الأقرب للنص القول الأول؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن النامصة، ولم يبين حد النمص، فوجب أن نرجع في حده إلى اللغة.
(1) غاية المرام للشيخ الألباني ص 77.
(2) أحمد 6/ 257، وفي إسناده مجهولة، وباقي رجاله ثقات، وجهالة هذه الراوية محتملة؛ فهي من التابعين.
(3) الفواكه الدواني 2/ 314.
(4) الفروع لابن مفلح 1/ 160، ط. مؤسسة الرسالة.
(5) المصدر السابق.
(6) الفواكه الدواني 2/ 314.