فالزوجة الصالحة هي جنَّة السعادة التي تخلع أحزانك على أعتابها،
فإن المرأة إذا كانت صالحةً مؤمنةً تقَيه وَرِعة
-كانت كخديجة بنت خويلد رضي الله عنها:
التي آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كفره الناس، وصدَّقته إذ كذَّبوه، وواسته بما لها إذ حرموه، فكانت خيرَ عونٍ له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد.
-وكانت كأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:
مثال المرأة الحرَّة الأبية التي دفعت بولدها إلى طريق الشهادة، وحرَّضته على الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان؛ ليموت مِيتة الأحرار الكرام.
-أو كانت كصفية بنت عبد المطلب:
التي دفعت بنفسها إلى غمار الوغى؛ لتدفع اليهود عن أعراض المسلمين.
-أو كانت كالخنساء:
التي جادت بأولادها الأربعة في سبيل الله، وعندما جاءها نبأُ استشهادهم قالت: الحمد لله الذي شرَّفني باستشهادهم، وإني لأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.