الصفحة 36 من 41

ب- وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

"قالوا: يا رسول الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغَيْرةً شديدة".

تدمر نتيجة الشكوك تشعل المحبة إذا ما ارتُكبتْ محارم الله

-أما الغيرة المعتدلة التي لا تتسلط على صاحبتها فهي مقبولة، بل وقد تُستملَح أحيانًا:

-فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه (وفي رواية عائشة) فأرسلت إليه إحدي أمهات المؤمنين (في رواية أم سلمة، وفي أخرى صفية) بصَحفة فيها طعام، فضربت التي هو في بيتها يد الخادم؛ فسقطت الصحفة فانفلقتْ، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فِلَق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: غارتْ أُمُّكم، غارتْ أُمُّكم، ثم حبس الخادم حتى أُتيِ بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفعها إلى التي كُسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرتها".

-وأما الغيرة المحمودة (فهي التي تكون إذا ما اُرتكبت محارم الله) :

-فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله عليه".

5 -واحذر المرأة التي تشتكي دائمًا حالها، لا ترضى ولا تقنع بما قُسم لها:

فهذه المرأة شُؤم على زوجها تفضحه في كل مجلس ولا ترضي بحالها فتزيد البيتَ همًا ونكلًا وكآبه وغمًا وكربًا.

أخرج البخاري بسنده:"أن إبراهيم عليه السلام جاء ولده إسماعيل عليه السلام بعدما تزوج إسماعيل يُطالعُ تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته، فقالت: خرج يبتغي لنا - وفي رواية: يصيد لنا - ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرٍّ، نحن في ضيقٍ وشدة وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجُكِ أقرئي عليه السلام،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت