الصفحة 14 من 39

المبحث الخامس: بدايات الاهتمام بفقه الأقليات

انعقد في القرن العشرين وسنوات الألفية الثالثة الكثير من الندوات والمؤتمرات في الشرق الأقصى وأوروبا وأمريكا بغية النظر في مشكلات الأقليات المسلمة، واقتراح الحلول الفقهية الناجعة لمعالجتها بطريقة من الطرائق الممكنة. ومن بين ذلك: ندوتان نظمهما اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا لتناول فقه الأقليات المسلمة في فرنسا خصوصا، وأوروبا عموما، واستدعي لهما كثير من الفقهاء المتخصصين في هذا المجال، مثل: مصطفى الزرقا، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وسيد الدرش، والشيخ مناع القطان، والشيخ عبد الله بن بية، والشيخ محمد العجلان، وناصر الميمان، والشيخ فيصل مولوي، وعصام البشير، ويوسف القرضاوي ... لمناقشة قضية"الإقامة في بلاد الغرب ... والحصول على جنسية هذا البلد ... والزواج من أوربية غير مسلمة للحصول على الإقامة ... والزواج بامرأة عرفا على خلاف القانون، وتطليق المرأة قانونا، وهو متزوج بها فعلا، للحصول على معونة المطلقة ... وأخذ الرجل معونة البطالة من الدولة، مع أنه يعمل ولكن لايبلغ عن عمله ... إلخ هذه الأشياء [1] ."

وترتب على هاتين الندوتين تأسيس مجلس أوروبي للإفتاء والبحوث، ينظر في مشاكل الأقليات في ضوء الشريعة الإسلامية انطلاقا من رؤية معاصرة، تراعي الزمان والمكان والعرف والحال. وقد عقد أكثر من سبع دورات للنظر في مشاكل

(1) - يوسف القرضاوي: نفسه، ص:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت