هناك مجموعة من المواقف العلمية تجاه فقه المهجر، سواء أكانت مواقف إيجابية أم سلبية أم محايدة أم معتدلة. ومن بين هذه المواقف:
(موقف يدافع عن فقه الأقليات، مثل موقف العلامة يوسف القرضاوي ومن تبعه من العلماء المسلمين كطه جابر العلواني وغيرهما، إذ يدعو هؤلاء إلى تأصيل هذا الفقه وتثبيته وتقنينه وتأسيسه نظرية وتطبيقا.
(موقف بعض العلماء الذين يقبلون بالمضمون والمبدأ، ولكنهم يرفضون المصطلح، ويستبدلونه بفقه التعايش مثل الشيخ عبد الله بية، أو فقه التعارف مثل جميل حمداوي ...
(موقف يرفض هذا الفقه جملة وتفصيلا كالشيخ محمد سعيد رمضان البوطي- رحمه الله-، كما يبدو ذلك جليا في محاضرته التي ألقاها في مجلس برلمان الاتحاد الأوربي في ستراسبورغ عن(حقوق الأقليات في الإسلام) سنة 1991 م.
وفي هذا الصدد، يقول البوطي في محاضرته المعنونة بـ (ليس صدفة: تلاقي الدعوة إلى فقه الأقليات مع الخطة الرامية إلى تجزئة الإسلام) .
"في الوقت الذي يخطط أئمة الغزو الفكري في العالم، لتجزيء الإسلام العالمي الواحد إلى"إسلاميات"إقليمية متعددة، ومن ثم مختلفة فمتصارعة، تتعاظم وتتلاحق الأصوات الداعية إلى إيجاد ما يسمونه بـ"فقه الأقليات"وتفصيله كسوةً"