الصفحة 32 من 39

وخلاصة القول، يتبين لنا - مما سبق قوله- أن فقه الأقليات أو فقه التعارف أو فقه المهجر هو ذلك الفقه الذي يدرس مختلف المشاكل التي تعترض الأقليات في بلدان المهجر، مع تقديم الحلول الناجعة لهذه المشاكل في ضوء فقه إسلامي معاصر، يتبنى الاجتهاد الذي يراعي مصالح الأقليات، ويدرأ عنها المفاسد من خلال تطبيق طريقة فقهية متدرجة، تأخذ بالمرونة والتيسير منهجا وسبيلا ومسلكا، مع تمثل آليات الفقه المقاصدي تشريعا وإفتاء وحكما. ويعني هذا أن فقه الأقليات هو في حقيقته فقه شرعي جديد، قد يكون فقها كليا عاما أو فقها فرعيا أو جزئيا. ومن ثم، فهذا الفقه يجيب عن مجموعة من الأسئلة أو القضايا التي تؤرق المهاجرين، سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم ثقافية أم دينية أم حضارية ...

ولابد لهذا الفقه أن يتجاوز الدلالة السياسية لمصطلح الأقليات، لينفتح على مصطلح التعارف الذي يوحي بطبيعة العلاقات الإنسانية الإيجابية التي تجمع بين المسلم وجاره غير المسلم؛ لأن الأهم هو المعاملة الحسنة، والتصرف الطيب اللائق مع الآخر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت