الصفحة 11 من 21

صِهرُ النبيِّ أبو السِّبطينِ سيدُنا ... مُرْدِيْ العُداةِ أميرُ المؤمنين عَلِيْ ...

صِنْوُ الرسول تَرَبَّى في خمائِلهِ ... فَفَاحَ مِنه ُعَبِيرُ العِلْم ِوالعمَل ...

أحَبَّهُ اللهُ والإيمانُ حبّبهُ ... إلى التُّقاة فَمَن يُبغضْهُ في خَطَل ...

يعيشُ في هامةِ الآمال مُبتسِمًا ... ولا يُحِبُّ لذيذَ العيش في السَّفَل ...

كمْ أثلجَتْ كَفُّهُ صدرَ الرسول وكَمْ ... قَرَّتْ بحِكمَتِه الأيامُ في الوَجَل ...

عَينٌ من العلمِ تُطْفِي غُلَّ وارِدِها ... إنْ جاء من نَهَلٍ أو زارَ مِن عَلَل ...

لا يرتضِي الصمتَ عن حقٍّ ومَكرُمةٍ ... وهْو العلِيُّ عن الإِدْجَانِ والوَهَل ...

وكان َعَوْنًا مُضِيءَ اللُبِّ مُحَترَمًَا ... عند َالخلائف لا يَنْحطُّ لِلدّغَل ...

نالَ الخلافة َعن حق ٍومَقدِرةٍ ... مِن بعدِهم ْومَضَىْ في أقوم ِالسُبل ...

لكنَّهُ قام َوالأيامُ قاعِدةٌ ... علَى شَفا فِتنٍ تَفْرِي بلا مَهَل ...

والناسُ في موجةِ لَوَّت ْقلوبَهمُ ... فمَا الوجوهُ كَمَا كانتْ لدىْ الُأوُل ...

فجرَّعَتْ مُرَّها الدنيا أبا حَسنٍ ... فلَمْ يَجدْ راحةً في أمرِه الجَلَل ...

لا طاعةً مِن مُوَالٍ تحْتَ رايتِهِ ... ولا استماعًا لِخَصْمٍ عنهُ مُعتزِل ...

حتى إذا اشتدَّ َعُودُ الضُرِّ واتَّقَدتْ ... عندَ الخليفةِ نارُ الهمِّ والمَلَل ...

حُمَّ َالقضاءُ وطارتْ طعنةٌ نَفَذتْ ... إلى القرابةِ والمعروفِ والمُثُل ...

مِن شرِّ عبدٍ مِن الأحياءِ أَلْجَمَهُ ... ربّ العبادِ لِجامَ الخزيِ والسّحَل ...

هَلّتْ لعينِ أبي السبطينِ مُنْيَتُهُ ... مِن الشقيِّ أبي الأحقادِ والعِلَل ...

فَوَدّعَ الناسَ والآهاتِ مُتَّشِحًا ... ثَوْبَ الشهادةِ في نعْشٍ مِن الأَمل ...

مُسافرًا في غَمام ِالشَّوْق ِمعُتنِقًا ... أحباَبَهُ بعد بَيْن العُمْرِ والأَجَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت