الصفحة 19 من 21

آلُ النبيِّ الطاهرونَ وصحْبُهُ ... الأكرمونَ هُمَا لَنَا نُوْرَانِ ...

شَعَّا علَى أُفُقِ الهدايةِ وانْجَلَى ... بِسَناهُمَا لَيلٌ على الإنسان ...

وتَضوَّعَا بالمِسك مِن روضِ الهُدى الـ ... فوَّاحِ وانْبعثا إلى الأكوان ...

صارا هُدىً بعدَ النبيِّ ومَطلعًا ... للحقِّ فازَ به ذَوو الإيمان ...

عاشا على كَنَف الحياةَ تُظِّلهُمْ ... سُحُبُ الودادِ وألفة اطمئنان ...

رُحماء بينهمُ تَراهم ركَّعًا ... لا يبتغونَ بها سِوى الرِّضوان ...

وتَبَادلا كأسَ الثَنا وتَعاطيا ... فيه احترامًا نَالَهُ الجَمعان ...

إنِّا نُحبُّهمُ ونحسبُ حُبهمْ ... قُرَبًا تقرِّبُنَا إلى الرحمن ...

هذا علِيٌ قالَ قوْلةَ عارِفٍ ... بالصحْبِ يَرويْها بِلا بُهتان ...

والله ما رأتِ العيونُ كَمثلِهم ... فضْلًا وما فَتَروا عن القُربان ...

أسَفًا على تلك َالشوامخِ قد مَضَوا ... كانوا لنا مِن خيرةِ الإخوان ...

وبهِ اقتدَى أولادُهُ في حُبِهِ ... للصحْبِ كلِّهمُ بِلا فُرْقان ...

وإذا نظرتَ إلى الصحابِ وحبِهمْ ... للآل تبصرُ غايةَ الإحسان ...

هذا هو الصدِّيقُ يخرجُ بعدَما ... ماتَ النبيُّ بطيبةَ الإيمان ...

صلَى صلاةَ العصرِ ثُمَّ مَشَى إلى ... حَسَنٍ فَألفَاهُ معَ الصِّبيان ...

فَحَنا عليهِ يَضمُّهُ حَدَبًا علي ... هِ وقالَ في حُبٍّ وفي إعلان ...

بِأبي شَبيهٌ بالنبيِّ ولمْ يكُن ... كأبي ترابٍ وهْو منهُ الدَّاني ...

فَتفَتَّقَ الثَغرُ الندِيُّ ببسمةٍ ... للمرتضَى مَا قلتَ ذا نُكْران ...

هذا هو الحبُّ النَّقيُّ وهذه ... أزهارُهُ ونسائمُ الريحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت