الصفحة 13 من 21

منبعُ وفاء

خديجة ُ-رضي الله عنها-

خديجةُ شمسُ سيدِنَا الأمينِ ... ومأوى قلبِهِ الزَّاكِي المَصُوْنِ ...

وروضَتُهُ الأنِيَقةُ في هَواهَا ... يَشُمّ ُشَذا السعادةِ كُلَّ حِين ...

ونبَعٌ يَدْفُقُ الآمَالَ جَذْلَى ... فَيُحيِي العَزْم للأمرِ الرَّزِين ...

وتَطْرُدُ بِالنَّدَى نُوُبًَا عِظامًَا ... وتَفْسَحُ ضِيقةَ الصدرِ الحَزِين ...

وتَنْبعِثُ الحَصَافَةُ في رُؤاها ... تُشِيرُ إلى النُّهَى السامِي الرَّصِين ...

فَدَام َعَلَى نَسائمها سَعيدًا ... يرَفْرِفُ بين َأحضان الغُصون ...

وظلَّتْ في الفؤادِ بِلا شَريكٍ ... من الضَّراتِ تَنْعمُ بالسُّكون ...

فقلْبٌ ضمَّهُ قلبٌ وفِيٌ ... فَلَنْ يُجرِيْ له ُماءَ الشُّجُون ...

وَلَمَّا زَارَها ضَيفُ المنايا ... نعَتْها العَين بالدّمع ِالسَّخِين ...

فأَبَقَتْ في الفؤادِ رسومَ ذِكْرَى ... سَمَا تَنْهَلّ بالحُبّ الهَتون ...

ومَا هَجَرتْ حروفُ الودِّ فاهُ ... لِمَنْ كانتْ لهُ نُورَ العيون ...

فكم ْأَهْدَى صدائِقَها وفاءً ... يُجدِّدُ ذِكْرَ ماضيها الدفين ...

وكم ْجاشت مشاعرُه ُلِصوتٍ ... كصوتِ خديجةَ الحاني الحَسِين ...

فيا أُماه دَام لكِ التَّرضِي ... وصرْتِ بُحبِّنا بين الجُفون ...

ونَزَّهكِ العظيمُ عن المَساويْ ... وأخَرَسَ عنكِ أفواهَ الطُّعُون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت