الصفحة 15 من 21

أماهُ عذرًا فحقد الحاقدينَ بَدا ... لَمَّا دَفَنَا حياةَ العِزِّ والجاها ...

أماهُ عذرًا لأنَّا في مَرابِعِنا ... زَمْنَى بِدَاءِ هَوَى الدنيا وأَسْراها ...

أماه عذرًا فإنَّا معْشرٌ صُبُرٌ ... على الهوانِ بِنَا التاريخُ قد بَاها ...

أيرتضِي الحقُّ أن تُرمى حَليلةُ مَن ... نقَّى الحياة َمِن السُّوأى وزكَّاها؟! ...

أيقْبلُ اللبُّ أن تُرمَى وما اصطُفِيت ... إلَّا لَهُ زوجةَ الدنيا وأُخرَاها ...

أم كيف ترُمَى حَصانٌ عَفةٌ كذِبًا ... وسَلسلُ الطهرِ يَجرِي من مُحيَّاها ...

حَلْيُ العفافِ مُضيئ في جوانِبِها ... ومنزلُ الشرفِ الدُّريِّ مثواها ...

في مغرِسِ الطهرِ دَّبتْ واستوَتْ وقَضَتْ ... بهيَّة الرُّدْنِ لمْ يغبَرَّ بُرْدَاها ...

أَيرتضي اللهُ للمختارِ مُرتَبَعًا ... لغيرِه ورياضًا شِينَ مَرعاها؟! ...

قد برَّأ اللهُ ربُّ العرشِ ساحتَها ... وهيَّأ النارَ للأفَّاكِ يَصلاَها ...

في سورةِ النُّورِ نُورٌ من محاسنِها ... يَشفي العمَى من عيونٍ كان غطَّاها ...

ماذا يُقالُ وربُّ الناس ِنزَّهَها ... ومِقْوَل الآبِق ِ الأفَّاك يأباها ...

فهل يُقالُ لخيرِ الخلْقِ أحمدِنا ... يومَ الزحامِ بَغيًِّا كنتَ تَرضاها؟! ...

صارتْ أذيةُ خيرِ الناسِ معتقَدًا ... ويَدَّعي حبَّه مَن كان آَذاها! ...

مَنْ يجهل ِالطهرَ ظنَّ الطهرَ مَثلَبةً ... حتى اشترَى من طعونِ الإفك أغلاها ...

أماه لا تحزني فاللهُ حسبُكِ مِن ... زُورِ البُغاةِ وما حاكتْ خطاياها ...

عليكِ من سُحُبِ الرضوانِ ما حمَلَتْ ... تَزوْرُ روضتَك الفيْحَا وأنْدَاها ...

يا منبعَ الطهرِ يا أزكى مُطيَّبةٍ ... لأطيبِ الخلق ِمَن زانتْ سجاياها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت