الصفحة 13 من 20

ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"أتدرون مَن المفلس؟! قالوا: المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس مِن أُمَّتي مَن يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم ثم طُرِح في النار"

أجارنا الله من النار

فأنا أُذكِّر نفسي وإيَّاكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"من كانت عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليأته فليسْتحلَّها منه قبل أن يُؤخذ، وليس عنده درهم ولا دينار، فإن كانت له حسنات، أُخذ من حسناته فأعطيها هذا، وإلا أُخذ من سيئات هذا فألقي عليه"

بل هناك نوع من القصاص يكون بين المؤمنين، ويكون عند القنطرة:

إنها القنطرة التي لا يعلم عنها الكثير من الناس شيئًا، فهي القنطرة التي يقتصُّ فيها المؤمنون من بعضهم البعض، فبعد المرور من على الصراط، يظن الإنسان أن الأمر قد انتهى عند ذلك، ولم يبقَ سوى دخوله الجنة، وفجأة يجد نفسه على قنطرة المظالم، التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

"إذا خُلص المؤمنون من النار حُبِسوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أُذن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدل منه بمسكنه كان له في الدنيا".

يا الله ... المظالم على القنطرة هي بين المؤمنين الذين يدخلون الجنة، فيقتص كل واحد منهم من الآخر بقدر مظلمته، فيزداد ويرتفع المظلوم درجة في الجنة، ويخسر الظالم درجة في الجنة.

فإياك ... إياك ومظالم العباد.

-ألم أقل لكم أن الأمر خطير جد خطير، ولا يصلح فيه ولا ينجي منه إلا إصلاح الزاد، والبعد عن ظلم العباد ... كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"مَن كانت عنده مظلمة لأخيه من مالٍ أو عرضٍ فليأته فليسْتحلَّها منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت