الصفحة 12 من 20

6 ـ المشهد السادس: الحسرة على أكل الحرام:

الحسرة على أموال جُمعت من وجوه الحرام:

(ربا، ورشوة، وغش، وغصب، وسرقة، واحتيال ... وغير ذلك)

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (النساء:29) ، وقال عز وجل: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة:188)

فيا الله ... أيُّ حسرة أعظم على امرئ آتاه الله مالًا في الدنيا، فيعمل فيه بمعصية الله، فيرثه غيرَه فيعمل فيه بطاعة الله، فيكون وزره عليه وأجره لغيره.

7 ـ المشهد السابع: حسرات متفرقة:

-أيُّ حسرة أكبر على امرئ! أن يرى عبدًا كان الله ملَّكه إياه في الدنيا، يرى في نفسه أنه خيرٌ من هذا العبد، فإذا هذا العبد أفضل منه يوم القيامة.

-أيُّ حسرة أكبر على امرئ! أن يرى عبدًا مكفوف البصر في الدنيا قد فتح الله بصره يوم القيامة وقد عَمِيَ هو ... إن تلك الحسرة لعظيمة ... عظيمة.

-أيُّ حسرة أكبر من امرئ علَّم علمًا ثم ضيعه ولم يعمل به، فشقي به وعمل به من تعلَّمه منه فنُجي به!.

-أيُّ حسرة أعظم من حسرات المنافقين، الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، يوم تبلى السرائر، وينكشف المخفي في الضمائر، ويُعرضون على الله لا تخفى منهم خافية، ثم يكون المأوى الدرك الأسفل من النار، ثم لا يجدون لهم نصيرًا.

8 ـ المشهد الثامن: الحسرة على ضياع الحسنات:

الحسرة على أعمالٍ صالحة كانت الأمل بعد الله، ولكنها ذهبت في ذلك اليوم العصيب إلى من تعدَّى حدود الله فيهم، فظلَمَهم في مالٍ، أو في دمٍ، أو في عرضٍ.

وقد خاب من حمل ظلمًا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، وهذا من حسناته حتى تفنى حسناتُه، ولم يقضِ ما عليه فيطرح عليه من سيئات مَن ظلمهم، ثم يُطرح في النار.

وهذا هو الإفلاس الحقيقي الذي أخبر عنه الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت