الصفحة 18 من 20

نعم. زيَّنا لكم الحرام لكننا لم نقهركم عليه، فما لكم علينا من سلطان.

نعم. عرضنا عليكم الأفلام الساقطة الخليعة، ولم نحملكم على مشاهدتها.

نعم. عرضنا عليكم المجلات الهابطة، والقصص الخليعة، ولم نحملكم على قراءتها.

نعم. عرضنا عليكم الملابس الخليعة الماجنة، ولم نحملكم على لبسها بل أنتم اشتريتموها.

فهل يعذر المسلم في اتِّباعه للمفسدين المضلين؟! كلا. والله لا يعذر.

لأن المفسدين المتسلطين لن يعذروه بين يدي الله يوم القيامة، فهم يقولون:

{أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ} (سبأ:32)

ثم يدرك الجميع أن هذا الحوار البائس لا ينفع هؤلاء ولا هؤلاء، إلا براءة بعضهم من بعض، علم كلٌ منهم أنه ظالم لنفسه، مستحق للعذاب، فيندم حين لا ينفع الندم، ويتمنَّى لو كان على الحق والإيمان والهدى والرشاد، لكن ولات حين مناص، فكان حالهم كما قال رب العالمين:

{وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} (سبأ:33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت