-أما آن للمرأة المسكينة في زماننا اليوم أن تنتبه لهذه المواقف، فتتبرأ في دنياها اليوم من كل ناعق لها باسم الحرية والتمدن، ومتابعة الأزياء والموضات، حتى لا تتحسر يوم الحسرة الكبرى، عندما يتبرأ منها شياطين الإنس والجن الذين أضلوها، ثم لا يغنوا عنها من عذاب الله من شيء إلا الخصام
والتلاعن.
-أمَا آن الأوان لأتباع الطوائف الضالة المبتدعة أن يفيقوا ويدركوا خطر هذه المتابعة التي ستنقلب حسرة كبرى، وعداوة، ولعنة بينهم وبين متبوعيهم يوم القيامة!!!
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} (العنكبوت:25)
-أما آن لأهل المعاصي أن يعلنوها توبة عاجلة نصوحًا، قبل الممات وقبل يوم الحسرات، يوم تشهد الأعضاء والجوارح، وتبدو السوءات والفضائح!!!
فهيا معًا لنسبح في بحر التوبة لنطفئ لفح وحرارة الذنوب ليرضى عنا علام الغيوب
واعلم أخي الحبيب ... أن الله عز وجل لا يُقنِّط أحدًا من رحمته، فبابه دائمًا مفتوح إلى أن تطلع الشمس من مغربها، وإلى أن تغرغر الروح.
وانظر كيف فتح الله أبواب رحمته لأصحاب الكبائر لكي يتوبوا ويعودوا.
1)قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (المائدة:33)
وعلى الرغم من تلك الجرائم والكبائر، إلا أن الله عز وجل فتح لهم باب التوبة، فقال:
{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المائدة:33 ـ 34)
2)وها هم أصحاب الأُخدود الذين حَرَّقوا المؤمنين والمؤمنات، وظلموهم بلا ذنب اقترفوه سوى أنهم آمنوا بالله العزيز الحميد،
هؤلاء الذين فرَّقوا بين الأم وولدها، وقذفوا ولدها أمام عينيها في النار، وجلسوا يتلذَذُون بمشاهدة المؤمنين وهم يحترقون في النيران، وعلى الرغم من ذلك يفتح الله لهم باب التوبة ليتوبوا، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} (البروج:10)
فقوله تعالى: {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ... } يفيد أنهم لو تابوا لتاب الله عليهم.