بوذا ليس اسم علم على شخصٍ بعينه، وإنما هو لقب ديني عظيم، معناه: الحكيم، أو المستنير، أو ذو البصيرة النفَّاذة، (1) وأن حياة بوذا كانت حياة مجهولة سردت حولها الكثير من الأساطير والخرافات حتى غلب الشك على وجود هذه الشخصية من الأساس واعتبرها كثير من الباحثين شخصية أسطورية مزعومة، فلا يُعرف تاريخ محدد لمولده وتروى الحكايات المتضاربة عن حياته، إلا أنها مجملة تجتمع في سيرة شاب بدأ غنيا واهتم بالفقراء والمعوزين وذوي الحاجات وأكثر من التفكر والتدبر على خلاف كبير بين مرويات أتباعه عن حياته، قرأ كثيرا في الفلسفة الهندوسية التي أثرت عليه أكثر وتأثر بالنزعة للعزلة والإنقطاع عن الناس مقلدا رجال الدين من طائفة الهندوس، ولهذا مكث منعزلا في الغابة قرابة الست سنوات خلع فيها ثيابَه ولبس ورق الشجر، والتقى فيها براهبين من البراهمة فلزمهما وتتلمذ على يدهما ثم تركهما، حتى خرج على الناس ببعض الأفكار التي دعا الناس إليها فاتبعه كثير منهم. (2)
1 د. حامد عبدالقادر، بوذا الأكبر، دار الحديث، القاهرة، الطبعة (2) ، 1998 م، ص 39.
2 د. محمود عبد الرازق الرضواني، ثم شتان - دراسة منهجية في مقارن الأديان، ط (5) دار الفكر- دمشق- 2000 م، ص 13،12.
ولقد أُحيطت حياة بوذا بكثيرٍ من الأساطير والخُرافات التي طمَستها معالِمُ حقيقته، حتى قال بعضُ الباحثين بأن حياة بوذا نفسها أسطورة مزعومة (1)