وفي عام 1947 م قبيل استقلال بورما عقد مؤتمر عام في مدينة بنغ لونغ للتحضير للاستقلال، ودعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا المسلمين الروهينغا لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم.
وفي عام 1948 م وبالتحديد يوم 4 كانون الثاني منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصل البورمان على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا على أعقابهم، حيث استمرت في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين الروهينغا والبوذيين الماغ أيضًا، وقاموا بالممارسات البشعة ضد المسلمين. (1)
1 أنظر المرجع السابق، ص 12،13،14 بتصرف تام.
منذ استولى العسكريون الفاشيُّون على الحكم في بورما بعد الانقلاب العسكري الذَّي قام به الجنرال نيوين عام 1962 م بدعم المعسكر الشُّيوعي الفاشي الصِّين وروسيا، ويتعرض مسلمو أراكان لكلِّ أنواع الظُّلم والاضطهاد من القتل والتهَّجير والتشَّريد والتضَّييق الاقتصادي والثقَّافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدِّين واللغة والشكَّل.
كما يتعرضون لطمس الهوية ومحو الآثار الإسلامية وذلك بتدميرها من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي يمنع منعًا باتًّا منَ ترميمه، وكذلك منعوا إعادة بناء أي شيءٍ جديدٍ له علاقةٌ بالدِّين من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، وبعضها تهدمَّ على رؤوس الناَّس بفعل التقادم وعدم