أمَّا عن ميلاده، فلقد اختَلف الباحثون في تاريخ ميلاده، فمنهم مَن قال: إنه وُلِد سنة 568 ق. م (2)
ويقولُ الدكتور هنري توماس: إنَّ بوذا وُلِد سنة 563 ق. م، في بلدةٍ على حدود الهند. (3)
ويقولُ الشيخُ محمد أبو زهرة - رحمه الله: إنَّ بوذا وُلِد عام 560 ق. م (4) في بلدةٍ على حدود الهند، وكان من أسرةٍ نبيلة، وكان أبوه ملكًا صغيرًا في تلك البلاد، وقد تربَّى بوذا في الرَّفاهية، وشبَّ عليها، فكان يعيش كما يعيش أبناء السادة والملوك في نعيم عظيم (5) .
1 أنظر المرجع السابق، ص 40.
2 أنظر المرجع نفسه، ص 44، بتصرف تام.
3 د. هنري توماس، أعلام الفلاسفة: كيف نفهمهم؟، ترجمة متري أمين، دار الكتب العلمية بيروت، ط (3) 1986، ص 33.
4 أحمد شلبي، أديان الهند الكبرى، - مكتبة النهضة - المصرية، ط (6) -1981 م، ص 142.
5 الديانات القديمة، ص 47.
وعندما بلغ بوذا مبلغ الشباب، زوجه أبوه من ابنة ملك مجاور له، وسرعان ما ولد له ولد سموه راهولا، وبالرغم من كل هذه النعيم الذي كان يعيش فيه، فإنه لَم يَستسلم للملاذ والشهوات، بل كان راغبًا عن الدنيا، تاركًا ملاذها (1) ، جذَبه جانبُ الشر في الحياة أكثر مما جذَبه جانب النعيم والسرور (2) .
في داخل الإنسان فطرة البحث عن الخالق، ولابد للعبد ان يطمئن لكونه يعبد إلها، فيقول ويل ديورانت صاحب"قصة الحضارة"أنه بالبحث في التاريخ الإنساني والجماعات المتناثرة على كوكب