أكثروا الاستشهاد به دون القرآن والحديث، فالإكثار من أي شيء يكون على حساب الآخر. ولو كان فيه ذلك الخير لعلمه الله نبيه.
* يا بني، تعاهد كتاب ربك، فإنه النور الذي يربطك بالسماء، ويذكرك بالله الواحد القهار، ويوثق بينك وبين أهله. اختمه في الأسبوع مرة، وإلا ففي أسبوعين أو ثلاثة، فإذا لم تختمه في الشهر فقد هجرته .. {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] .
* يا بني، لتملأ قلبك بنور الله، اقرأ كتابه باستمرار، وتدبر معانيه، واحفظ ما تقدر عليه، فإن نوره فرقان: يلهمك الله به أن تفرق بين الحق والباطل، ويكون حجابًا لك من النار إذا قبل منك، بل وترتقي به في درجات الجنة.
* يا بني، لو لم يكن للهوى سلطان كبير على النفس لما سماه الله إلهًا، فمن كان إيمانه أقوى من الهوى غلبه، ومن كان أضعف غلبه هواه.
وإذا أردت أن تعرف قوة إيمانك من ضعفه، فانظر أمرًا من الدين سمعته من جديد وكنت مخالفًا فيه حتى لازمك مدة، فإن أقلعت عنه كان إيمانك أقوى، وإن أقمت عليه فإن هواك أقوى.
* يا بني، لو أُلبست أثواب حديد، أو غرست في وجهي أشواك السعدان، ورميت بالأحجار، لكان أهون عليَّ من سماع كلمة كفر، أو سب لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، وأنا لا أقدر على رده. ففر بدينك يا ولدي إلى حيث الإيمان والأمان، وابتعد عن وجوه الشر