وسجد مرة فصعد الحسن على ظهره، فأطال السجود، فلما سلّم اعتذر للناس وقال: (إن إبني هذا ارتحلني، فكرهت أن أرفع رأسي حتى ينزل) أخرجه أحمد 27100 والنسائي 1141 عن شداد بن الهاد رضي الله عنه. وقال: (من أمّ منكم الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والصغير والمريض وذا الحاجة) أخرجه البخاري 703 ومسلم 467 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال لمعاذ لمّا طوّل بالناس: (أفتّان أنت يا معاذ؟) أخرجه البخاري 705، 6106 ومسلم 465 عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه. وقال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) أخرجه البخاري 887 ومسلم 252 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وربما ترك العمل خشية أن يفرض على الناس، وكان يتخوّل أصحابه بالموعظة ...
كل ذلك رحمة منه - صلى الله عليه وسلم -، وكان يقول: (والقصد القصد تبلغوا) أخرجه البخاري 6463 عن أبي هريرة رضي الله عنه. ويقول: (بُعثت بالحنيفية السمحة) أخرجه أحمد 21788 عن أبي أمامة رضي الله عنه. ويقول: (خير دينكم أيسره) أخرجه أحمد 15506 وانظر مجمع الزوائد 3\ 308. ويقول: (عليكم هديًا قاصدًا) أخرجه أحمد 22454، 22544 والبيهقي في السنن الكبرى 4519 عن بريدة الأسلمي، وانظر البيان والتعريف 2\ 109.
ويقول: (خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا) أخرجه البخاري 5862 ومسلم 782 عن عائشة رضي الله عنها. وما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، وأنكر على الثلاثة الذين شدّدوا على أنفسهم في العبادة، وقال: (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكنني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، فمن رغب عن سنتي فيس مني) أخرجه البخاري 5063 ومسلم 1401 عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وأفطر في سفر في رمضان، وقصر الرباعية، وجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر، ونادى مؤذنه في المطر أن صلوا في رحالكم، وقال: (هلك المتنطعون) أخرجه مسلم 2670 عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. وقال:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه"أخرجه مسلم 2594 عن عائشة رضي الله عنها. وأنكر على عبدالله بن عمرو بن العاص إرهاق نفسه بالعبادة، ويقول: (إيّاكم والغلو) أخرجه أحمد [1854، 3238] والنسائي 3057، وابن ماجه 3029 وابن أبي عاصم في السنة 1\ 46 عن ابن عباس رضي الله عنهما وصححه. ويروى عنه قوله: (أمتي أمة مرحومة) أخرجه أحمد