فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 78

[19179، 19253] وأبو داود 4276 والحاكم 8372 عن أبي موسى رضي الله عنه وصححه.، وقال: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) أخرجه البخاري 7288 ومسلم 1337 عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهذا اليسر في حياته عليه الصلاة والسلام يوافق يسر الملة وسهولة الشريعة، وهو امتثال منه - صلى الله عليه وسلم - لقول ربه: {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى} [الأعلى: 8] ، {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، {فاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] . وغيرها من الآيات.

فهو - صلى الله عليه وسلم - سهل ميسّر، رحيم في رسالته ودعوته وعبادته وصلاته وصومه وطعامه وشرابه ولباسه وحله وترحاله وأخلاقه، بل حياته مبنية على اليسر؛ لأنه جاء لوضع الآصار والأغلال عن الأمة، فليس اليسر أصلا إلا معه، ولا يوجد اليسر إلا في شريعته، فهو اليسر كله، وهو الرحمة والرفق بنفسه، - صلى الله عليه وسلم -.

كان - صلى الله عليه وسلم - أكثر الناس ذكرا لربه، حياته كلها ذكر لمولاه، فدعوته ذكر وخطبه ذكر ومواعظه ذكر وعبادته ذكر وفتاويه ذكر، وليله ونهاره وسفره وإقامته بل أنفاسه كلها ذكر لمولاه عز وجل، فقلبه معلق بربه، تنام عينه ولا ينام قلبه، بل النظر اليه يذكّر الناس بربّهم، وكل مراسيم حياته ومناسباته وذكر لخالقه جلّ في علاه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحث الناس على ذكر ربهم، فيقول: (سبق المفردون الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) أخرجه مسلم 2676 عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويقول: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحيّ والميت) أخرجه البخاري 6407 ومسلم 779 عن أبي موسى رضي الله عنه. ويقول: (لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله) أخرجه أحمد [17227، 17245] والترمذي 3375 وابن ماجه 3793 انظر المشكاة 2279. وأخبر أن أفضل الناس أكثرهم ذكرا لربه، وروى عن ربّه عز وجل قوله: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه) أخرجه البخاري معلقا في كتاب التوحيد، باب قول الله (لاتحرك به لسانك) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت