فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 78

بشرى لنا الاسلام إن لنا ... = ... من العناية ركنا غير منهزم

لما دعا الله داعينا لطاعته ... = بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

من أعظم صفاته - صلى الله عليه وسلم - أنه مبشر: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الأحزاب: 45] ، فهو - صلى الله عليه وسلم - الذي أتى بالبشارة الكبرى، وهي الإيمان بالله والبشارة بعفوه وغفرانه ورضوانه ورحمته، والبشارة بجنة عرضها السموات والأرض، وقد بشّر - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله على من تاب وعفوه عمن أناب، فجلّ الذين بشارة، فقد بشّر عليه الصلاة والسلام بان الوضوء يحطّ الخطايا وأن الصلاة ورمضان والحج والعمرة كفارات لما بينها من الذنوب إلا الكبائر، وبشّر من فقد عينيه بالجنة، وبشر من فقد ابنه بقصر في الجنة، وبشّر من أصابه مرض بأنه يمحو الخطايا، وأن من أراد الله به خيرا ابتلاه، وبشّر من انتظر الصلاة أن الملائكة تصلي عليه وتدعو له ما لم يحدث، وبشّر من سبح تسبيحة واحدة بغرس نخلة له في الجنة، وأن من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر، وأن من أذنب ذنبا ثم توضأ وصلى ركعتين واستغفر الله غفر الله له، وبشّر أن من أصابه مرض أو وصب أو نصب أو هم أو غمّ أو حزن حتى الشوكة يشاكها جعلها الله كفارة له من الذنوب.

وجاء بكتاب عظيم وذكر حكيم يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بان لهم أجرا حسنا ونهاهم عن اليأس: {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: 87] . وعن القنوط: (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) الحجر 56.

ونهاهم عن الحزن: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا} [آل عمران: 139] .

وفتح باب الغفران للتائبين من المسرفين: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

ولما أرسل رسله إلى البلدان ودعاة إلى الله قال لهم: (بشّروا ولا تنفّروا، ويسّروا ولا تعسّروا) ، وحذّر من التشديد والتنفير فقال: (يا أيها الناس! إن منكم منفّرين، من صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والصغير والمريض وذا الحاجة) أخرجه البخاري [90، 702] ومسلم 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت