الصفحة 104 من 722

وحق الملكية الطبيعيين، وعلى الرغم من أن الدولة ضرورة بنظر لوك، فإنها نفسها قد تنكر الحقوق الطبيعية، ولذلك أقر حق الثورة على السلطة الظالمة. ويمكن اقتفاء أثر حقوق الحياة والحرية والبحث عن السعادة، التي وضعها توماس جيفرسون في وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي، إلى هذا السلف المباشر - أي حق هويز الطبيعي وفق تعديل نوك المتعلق بخطر الاستبداد.

يجري تقليدية معارضة حالة الفطرة العنيفة، حيث يعيش الإنسان حياة لمنعزلة، وبائسة، ويغيضة، وهيمية، وقصيرة»، كما يقول هويز في عبارته الشهيرة، مع التسخة الأكثر سلمية في كتاب روسو خطاب حول أصل التفاوت وأساسه بين البشر، ينتقد روسو سلفه هوبز صراحة في مواضع عدة في كتابه، إذ يقول: الكن دعنا قبل كل شيء آخر نتوخي الحذر في الاستنتاج مع هويز بأن الإنسان، كونه لا فكرة لديه عن الخير، لا بد وأن يكون شريرة بطبعه، وأنه سين لأنه لا يعرف ماهية الفضيلة؛ وأنه يرفض دائما القيام بأي خدمة لأبناء جنسه، لاعتقاده بعدم وجود من يستحقها؛ وأنه تبعا لما يدعيه لنفسه من حق مبرر في الحصول على كل ما يرغب، يرى نفسه بحماقة مالك الكون كله، (ه) (1) . يجادل روسو بأن هويز في الحقيقة لم يكتشف أو يعرف الإنسان الطبيعي، فالكائن العنيف الذي يوصفه الليفايثان هو في الواقع نتاج ملوث بادران قرون من التطور الاجتماعي. البشر الطبيعيون، بالنسبة لروسو، مخلوقات وحيدة بالفعل، لكنها أيضا خجولة وخائفة، والأرجح أنها لا تحارب بل يهرب أحدها من الآخر. الإنسان البدائي الا تتعدى رغباته حاجاته الجسدية، كما يقول روسو، فهو لا يعرف من الخيرات إلا الطعام والأنثى والراحة»؛ وهو يخشى الألم والجوع، لكنه لا يخاف فكرة الموت المجرد. لذلك لا يمثل ظهور المجتمع السياسي

(*) ترجمة المقطع نفسه عن النص الفرنسي كما ورد في كتاب(جان جاك روسو، أصل التفاوت بين الناس،

بت، عادل زعيتر، القاهرة: مؤسسة هنداوي للثقافة والنشر، 2012، ص: 49)تبدو رديئة: اوتغنا الانستج مع هويز - على الخصوص - كون الإنسان طالح بحكم الطبيعة لكيلا تتمثل فكرة الصلاحا و گونه فاسدأ لانه لا يعرف الفضيلة، وكونه يابي علي أمثاله داد خدمة لا يعتقد حقهم في طلبها، ولا كونه يطلب - عن حق - كل شيء يحتاج إليه فيتصور - من حماقة - أنه مالك جميع العالم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت