الصفحة 490 من 722

الأخرى، ومعه نظام الأوزان والمقاييس المعيارية، وقواعد وأبجدية كتابة مشتركة. في نهاية المطاف، لم ينجح أمراء تشين في مشروعهم، وكما رأينا في الفصل 8، عاد الحكم الميراثي إلى حد ما في عصر سلالة هان الأولى. لكن حكام دولة مان استمروا في مشروع الإدارة المركزية، وأخضعوا الإقطاعبات المتبقية واحدة إثر أخرى حتى أقاموا ما يمكن منطقية تسميته بدولة مركزية موحدة وليس امبراطورية >

قليل جدا من هذا حدث في ظل الإمبراطورية المورية في الهند على ما يبدو، لم تتمتع الدولة الأساسية، ماغاداء بأي سأت إدارية حديثة من أي نوع، مع أن ما نعرفه عن طبيعة الإدارة فيها أقل بكثير مما نعرفه عن نظيرتها في دولة تشين. كان توظيف العاملين في دولة ماغادا ورائيا تماما، ومحددة بنظام الطبقات إلى أبعد الحدود، يقول كاوتيليا في آرثاساسترا إن المؤهل الرئيس للمناصب العليا ينبغي أن يكون المحتد النبيل، أو أن يكون «أب أو جدا المترشح من طبقة اله أمانيا» أو كبار الموظفين، الذين كانوا كلية تقريبا براهمة. كذلك كان سلم الرواتب داخل البيروقراطية تراتبية جدة، إذ بلغت نسبة أعلى إلى أدنى راتب 91

: 9 , 800). وليس ثمة دليل على أن التوظيف في الإدارة البيروقراطية كان على أساس الجدارة، أو أن المنصب العام كان مفتوحة أمام أي شخص خارج الغارات العليا الثلاث، وهي حقيقة أكدها الرحالة اليوناني ميغاسثينيس". ولم تكن الحروب التي أوصلت ماغادا للسيادة طويلة وقاسية كتلك التي خبرتها دولة تشين، ولم يتم القضاء على النخب القديمة كلها، ولا يبدو أن وضع ماغادا كان صعبا لدرجة اقتضت تجنيدة شاملا لجميع السكان الذكور، حسب ما نعرف، لم تقم الدولة المورية بأي محاولات التوحيد الأوزان والمقاييس، أو توحيد اللغات المحكية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، بل في الحقيقة بقيت الدول الهندية تناضل لفرض معايير موحدة حتى أواخر القرن السادس عشر، ولم تنجح في ذلك إلا تحت حكم الراج البريطاني، أي بعد حوالي ألفيتين كاملتين من قيام الإمبراطورية المورية)."

كذلك كانت العلاقة بين الدولة المركزية في ماغادا وبقية أجزاء الامبراطورية التي تشكلت عبر الزيجات والغزو، تختلف عن مثيلتها في الصين. في أغلب الأحيان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت