لكن مع ذلك .. لم يكن ثمة شك في نهاية الصراع ... فأبو عبد الله الذي لم يحفظ ملكة حفظ الرجال، والانقسام العائلي، والخلاف الداخلي في المملكة في مقابل اتحاد تام في الجبهة المسيحية .... مضافة إلى ذلك حصاد تاريخ طويل من الضياع، والقومية الجاهلية، والصراع بعيدا عن الإسلام .. عاشته غرناطة وورثته مما ورثته
عن المالك الإسلامية الأسبانية الساقطة.
كل هذه العوامل قد عملت على إطفاء آخر شمعة إسلامية في
الأندلس.
وعندما كان أبو عبد الله (آخر ملوك غرناطة هذا) يركب سفينته مقلعة عن غرناطة الإسلامية، مودعة آخر أرض تنفست في مناخ إسلامي في أوروبا بعد ثانية قرون عاشتها في ظلام الإسلام ...
في هذا الموقف الدرامي العنيف .. يکي أبو عبد الله ملكه) وملك الإسلام المضاع، وتلقى من أمه الكلمات التي حفظها
(1) ليقارن القارئ هنا بكاء طاغية مصر جمال عبد الناصر بعد أن جلب على العالم
العربي مصائب تحتاج لقرنين کي تزول آثارها، وهكذا كل أعداء الإسلام لا يجلبون لأمتهم إلا التعاسة!!