الصفحة 106 من 146

قضية إحراق طارق للسفن لم تحظ قضية من قضايا التاريخ الإسلامي الأندلسي باهتمام المؤرخين واختلافهم، وجنوح بعضهم - في ثقة واطمئنان - إلى الرأي المثبت، وجنوح آخرين - في ثقة مائلة إلى الرأي المنفي، مثلا حظيت قضية إحراق طارق بن زياد للسفن، التي عبر عليها جنود إبان فتحه أسبانيا (رجب - رمضان 92 / يونيو - يولية

فبعض المؤرخين الذين ينتمون إلى أزمنة مختلفة وأماكن مختلفة يتجاهلون قصة إحراق طارق للسفن، ويتحدثون عن الفتح دون أدنى إشارة إليها - على ما سنفصله فيما بعد - وكأنها شيء لا أصل له، وبعضهم في المقابل يتناولون قصة (إحراق طارق للسفن) وكأنها حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى الوقوف عندها ولا إلى ذكر أدلة على وقوعها، وبالتالي فهم يعرضونها بطريقة تقريرية، ويعتبرونها مفخرة من مفاخر الفتوحات الإسلامية، وعملا بطوليا شجاعا يدل على روح الفداء والاستشهاد التي عرف المسلمون بها والعرب في عصر الفتوحات الإسلامية الأولى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت