والتشابه بين النصين واضح لا يحتاج إلى تعليق، أما ابن الكردبوس فقد جاءت عبارته مقتضيه في كتابه «الاكتفاء في أخبار الخلفاء، وذلك عندما عقب على المعركة التي خاضها المسلمون بقيادة طارق في فتح الأندلس: (معركة شذونة أو وادي لكة أو وادي البيرباط) بقوله:
(ثم رحل طارق إلى قرطبة بعد أن أحرق المراكب وقال لأصحابه: قاتلوا أو موتوا ) ) .1
وتعتبر هذه النصوص الثلاثة التي وردت عن الشريف الإدريسي والحميري - الناقل عن الإدريسي - وابن الكردبوس، هي الأصل الذي اعتمدت عليه كل المصادر التاريخية والأدبية التي أشارت إلى قصة الإحراق.
درجة الحصر - في بقية المصادر الأندلسية الأصلية، سواء تلك التي سبقت هذه المصادر أو التي عاصرتها في القرن السادس أو التي لحقتها حتى نهاية القرن الثامن الهجري - كما ذكرنا سابقا.
(1) تاريخ الأندلس: لابن الكردبوس: ص 46، 47، ووصفه لابن الشباط
نصان جديدان، تحقيق الدكتور أحمد مختار العابدي.