ولقد ساق الدكتور مكي من الأساطير الشرقية أسطورة إحراق القائد وهرز الفارسي لمراكبه حين ساعد سيف بن ذي يزن في تحرير اليمن والانتصار على الأحباش. وما سبق ذلك من إلقاء وهرز خطبة عصماء في جنوده على النحو الذي سيذكره بعض المؤرخين فيما بعد في فتح الأندلس ..
ويرى الدكتور مكي أن أسطورة حرق وهرز لمراكبه، وأسطورة الخطبة المرتبطة بالإحراق، يعتبر نواة لهذه الأسطورة التي تعرض علينا مثلا من أمثلة الفداء والتضحية سيصبح منذ ذلك الوقت خبرا محببا لدى رواة قصص الحملات البحرية حيث يكون عدد الفاتحين أقل بكثير من عدد الجنود الذين يقومون بالدفاع عن الأرض المفتوحة).
وانتقالا من أرض اليمن، إلى أرض الأندلس، وعبورا بالحقائق التاريخية المسلم بها في فتح الأندلس حتى انتهي أمر معركة الفتح - معركة شذونة - بهزيمة ساحقة للقوط ونصر عظيم اللمسلمين في الثامن والعشرين من رمضان سنة 92 ه، مع وجود فارق شاسع بين الجيشين المتحاربين - جيش القوط الذي تقدره
(1) الدراسة السابقة الكتاب التذكاري لجامعة الكويت 1979 م.