الصفحة 36 من 146

للأندلس هو وأسرته من بعده فترة تزيد على ثلاثة عقود، بحيث

طغي نفوذ العامرية خلال هذه الحقبة على الخلافة الأموية وإن كان الحكم باسمها.

وقد نجح المنصور في توفير الأمن للرعية، كما أعاد إلى الأندلس الإسلامية هيبتها، إذ قام بخمسين غزوة طوال حكمه البالغ خما وعشرين سنة لم يهزم فيها قط).

وبوفاة ابن أبي عامر سنة (392 ه) وابنه عبد الملك، الذي لم بدم حكمه أكثر من سبع سنوات، وكان كأبيه كفاية ومقدرة - بوفاتها تعتبر الدولة العامرية قد انتهت سنة (1394 - 1009 م) .

والحقيقة أن أكبر خطأ ارتكبه ابن أبي عامر - بالرغم من كل حسناته - أنه أزال هيبة الخلافة الأموية من نفوس الناس حين تسلط عليها، وفصل بينها وبين الشعب، ولعل هذا كان من أكبر الأسباب فيما أصاب الأندلس بعد ذلك من نكبات الفتنة التي استمرت من (399 ه وحتى 22 ه) ، حيث انتهى الأمر

(1) انظر الحميدي: الجذوة 78، 79 - وانظر ابن سعيد: المغرب 1 - 199، 200

وما بعدها - وانظر القلقشندي: صبح الأعشي 5 - 240، 313، 314 - وهذه الغزوات وردت في ابن الدلائي: نصوص عن الأندلس ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت