الصفحة 38 من 146

بسقوط دولة بني أمية، وتبعه دخول الأندلس عصر اضمحلال سياسي، وهو عصر الطوائف!

لقد كان اعتزاز الناس في الأندلس بالبيت الأموي أقوى بكثير من اعتزاز الناس به في المشرق 1) ولعل للاختلافات الجنسية أثرا في ذلك، كما أن للبيت الأموي على الأندلس أياد كثيرة سياسية وحضارية طيلة ثلاثة قرون وبخاصة على عهدي الناصر والحكم، ولذلك كله كان البيت الأموي أملا للمخلصين للإسلام في الأندلس، باعتباره البيت الذي التفت حوله القلوب وضعفت على عتبته العنصريات.

وبعد سقوط دولة بني عامر عاشت الأندلس وقرطبة - فترة الفتنة التي امتدت من سنة (399 ه حتى سنة 22 ه) .

ويكفي للدلالة على ما تمتاز به هذه الفترة من قلق واضطراب كبيرين أنه قد تقلب على الأمر فيها عشرة حكام تولى أربعة منهم الحكم مرتين، وبعض هؤلاء الحكام من الأمويين 2) وبعضهم من

(1) جورجي زيدان: تاريخ التمدن الإسلامي 4 - 220 (هامش) وانظر على

أدهم: المعتمد بن عباد 38 (2) وهم: محمد الثاني بن هشام، وسليمان بن الحكم، وهشام الثاني، وعبد الرحمن

الرابع وعبد الرحمن الخامس ابن هشام، ومحمد الثالث بن عبد الرحمن، وهشام الثالث بن عبد الرحمن (راجع: القلقشندي: صبع الأعشي 5 - 245، 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت