أي ابن حيان مؤرخ الأندلس - أيام الخسف بأهل بيته فيأهل الفلاحة أوان ضمهم لغلاتهم يسألهم من زكاتها تكلا ومخاطبة»).
والإنصاف يقتضينا أن نذكر أن مسؤولية الفتنة لا تقع على طائفة بعينها، بل تقع على الجميع، ويتحمل فيها العرب والبربر وبنو أمية أقدارا تكاد تكون متساوية، وذلك على عكس ما يذهب إليه كثير من المؤرخين - ومنهم ابن حزم - من تحميل البربر المسئولية وحدهم؟).
فالحق أن ما أصاب الأندلس في هذه الفترة كان فتنة عامة يتحمل الجميع مسؤولياتها، وقد أدت في نهايتها إلى سقوط الأندلس - التي كانت تحكمها خلافة واحدة - فهوت إلى معترك مروع من التمزق والفوضى، واستحالت الأندلس بعد أن كانت كتلة موحدة تمتد من ضفاف دويرة شمالا إلى مضيق جبل طارق جنوبا، ومن شاطئ البحر الأبيض من طركونة شرقا حتى شاطئ المحيط الأطلنطي غربا، إلى أشلاء ممزقة ورقاع متناثرة لا تربطها
(1) الذخيرة القسم الأول المجلد الأول ص 380 وانظر ابن عذاري: البيان
المغرب 3 - 140 وابن سعيد: المغرب 1 - 54، 55.
(2) انظر المقري: نفح الطيب 1 - 406 في حديثه عن دولة العلويين «بني حموده.