الصفحة 44 من 146

القرن الرابع الهجري.

ويصف لنا «ابن بسام» - نقلا عن «ابن حيان» - الأعوام السبعة الأولى للفتنة (400 - 407 ه) - (1009 - 1019 م) - بأنها «كانت شدادا نكدات صعابا مشئومات، کريهات المبدأ والفاتحة، قبيحة المنتهى والخاتمة، لم يعدم فيها حيف، ولا فورق فيها خوف، ولا تم سرور، ولا فقد محذور، مع تغير السيرة، وخرق الهيبة واشتعال الفتنة، واعتلاء المعصية، وظعن الأمن، وحلول المخافة (1) » - کها يصف لنا - نقلا عن ابن حيان كذلك - المستكفي الذي بويع على قرطبة سنة (414 ه) بعد أن قتل ابن عمه عبد الرحمن «الخامس» ابن هشام المعروف بالمستظهر) 2 بمساعدة بعض الأرذال ... يصف ابن بسام ذلك بقوله: «ولم يكن هذا المستكفي من هذا الأمر في ورد ولا صدر، وإنما أرسله الله تعالى على أهل قرطبة محنة وبلية، إذ كان منذ عرف غفلا عطلا منقطعا إلى البطالة، مجبولا على الجهالة، عاطلا عن كل خلة تدل على فضيلة، عضته الفتنة، فأملق حتى استجاز طلب الصدقة.

(1) الذخيرة، القسم الأول المجلد الأول ص 25 مطبعة لجنة التأليف والترجمة

وانظر المراكشي المعجب ص 90.

(2) انظر ترجمته في ابن الأبار: الحلة السيراء 2 - 12 وما بعدها.

وانظر ابن سعيد: المغرب 1 - 54.

د اگرتني چند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت